إن لفيضان او انفجار المعلومات Information Explosion أثرا كبيرا في حدوث ثورة المعلومات مما استوجب على العاملين بمرافق المعلومات تحويل جهودهم من الجوانب الفنية الإجرائية الى الاهتمام بخدمة المستفيدين ومعرفة احتياجاتهم وإرضاء رغباتهم ، حيث لم تعد العـبـرة بحجـم المقتنيـات وإنمـا بقــدر فعالية الخـدمـات المقدمة على إرضاء وإشـباع احتياجات المستفـيـديـن مـن خدمات المعلومات فينبغي أن يكـون التـزويـد والاقتناء بأوعية المعلومات الأكثـر ملاءمة لاحتياجات المستفيدين. حيث يتوقف نجاح مهمة مرفق المعلومات فـي تأدية رسالته بصفة عامة ونجاح تحقيق أهدافه بصفـة خاصة على رضاء المستفيدين عن الخـدمـات المقدمة.
ولهذا برزت أهميـة دراسات الإفادة والمستفيدين وأهمية التعرف على مستوى رضاء المستفيدين ودراسة اتجاهاتهم وتحديد احتياجاتهم، حيث تحتل دراسات المستفيدين من مرافق المعلومات أهمية متزايدة في بحوث المعلومات والمكتبات في الوقت الحاضر. ويتفق الرأي بين علماء المعلومات والمكتبات على ضرورة التعرف على فئات المستفيدين وتحديد احتياجاتهم من المعلومات وأنماط الطلب، على أساس أن الهدف من إنشاء مرافق المعلومات هو تقديم خدمات معلوماتية لفئات معينة من المستفيدين الفعليين والمتوقعين. لذا ينبغي أخذ احتياجات هؤلاء المستفيدين في الاعتبار وإن إهمال تلك الاحتياجات سيؤدي حتما الى فشل في تحقيق الأهداف التى أنشئت من أجلها.
وتعد دراسات المستفيدين والتعرف على احتياجاتهم من الأمور الهامـة التي لا جدال فيهـا، فالحـوار الشخصي مع المستفـيـد ينتج عنـه تفهم أكثر لاحتياجاته والعلاقة الشخصية القوية مع المستفيد تفيد أخصائي المعلومات والمستفيد معا، فالمستفيد تساعده في حل مشاكله التي تواجهه أثناء استكمال بحوثه وأعماله، وبالنسبة لأخصائي المعلومات تسهم في تقديـم صورة أوضح عن احتياجات ورغبات المستفيد ومن ثم العمل على تلبيتها الأمر الـذي يؤدي الى نجاح مرافق المعلومات في تحقيق رسالتها. فهي تعكس إمكانيـــة مرافق المعلومات ومهـارة أخصائي المعلومات في تقديم أرقى الخدمات وأفضلها لتلبية كافة الاحتياجات وإشباع رغبات المستفيدين فخدمة المستفيدين بمثابة دليل يوضح نجاح المرفق أو فشله في تأدية رسالته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق